محمد بن شاكر الكتبي

337

فوات الوفيات والذيل عليها

فإذا سطا ملأ القلوب مهابة * وإذا سخا ملأ العيون مواهبا كالغيث يبعث من عطاه نائلا * سبطا ويرسل من سطاه حاصبا كالليث يحمي غابه بزئيره * طورا وينشب في القنيص « 1 » مخالبا كالسيف يبدي للنواظر منظرا * طلقا ويمضي في الهياج مضاربا كالسيل تحمد منه عذبا وأصلا * ويعده قوم « 2 » عذابا واصبا كالبحر يهدي للنفوس نفائسا * منه ويبدي للعيون عجائبا فإذا نظرت ندى يديه ورأيه * لم تلق إلّا صيّبا أو صائبا أبقى قلاوون الفخار لولده * إرثا ففازوا بالثناء مكاسبا قوم إذا سئموا الصوافن صيّروا * للمجد أخطار الأمور مراكبا عشقوا الحروب تيمّنا بلقا العدا * فكأنّهم حسبوا العداة حبائبا وكأنّما ظنّوا السيوف سوالفا * واللدن قدّا والقسيّ حواجبا يا أيّها الملك العزيز ومن له * شرف يجرّ على النجوم ذوائبا أصلحت بين المسلمين بهمّة * تذر الأجانب بالوفود « 3 » أقاربا ووهبتهم زمن الأمان فمن رأى * ملكا يكون له الزمان مواهبا ومنها : فأقمت تقسم للوحوش وظائفا * فيها وتصنع للنسور مآدبا وجعلت هامات الكماة منابرا * وأقمت حدّ السيف فيها خاطبا وبذلت للمدّاح صفو خلائق * لو أنّها للبحر طاب مشاربا فرأوك في جنب النّضار « 4 » مفرّطا * وعلى صلاتك والصلاة مواظبا أوليتني فيك « 5 » المديح عناية * وملأت عيني هيبة ومواهبا

--> ( 1 ) ص : القميص . ( 2 ) ص ر : قوما . ( 3 ) الديوان : بالوداد . ( 4 ) ص : النضائر . ( 5 ) الديوان : قبل ؛ وهي قراءة أجود من المثبتة .